بدأ الاستعداد لهذه الرحلة مبكرا بالتنسيق مع الأخ بدر الباز احد مشرفي برنامج لاتترك أثر في الهيئة العامة للسياحة والآثار ,
لكونها المرة الأولى في المملكة التي تطبق فيها المبادئ السبعة لبرنامج لاتترك أثر بهذه الطريقة ,
بدا البحث عن المشاركين وكانوا كثر ولكونها الأولى اكتفينا بعدد 12 مشارك فقط , لتقييم التجربة لاحقا ,
اخترنا منطقة المقراه في حرة الشاقة مكانا لتنفيذ البرنامج لكونها منطقة طبيعية جميلة ونادرا ما تصلها السيارات
وتحوي غطاء نباتي محمي بالإضافة للأعداد الكبيرة من أشجار السمر ,
وللمشي في هذه المنطقة فأنت بحاجة لدليل وخبير فيها ولا اعرف دليلا أكثر دراية من الأخ والصديق هليل بن عودة المرواني ,
فهو ابن هذه المنطقة , فقد ولد وترعرع فيها وقطع أراضيها على قدميه وعلى ظهور الإبل ,
وهليل يسكن قريبا من الشاقة ولديه أطفال يدرسون في قرية المارامية التي تبعد حوالي 35 كم عن سكنه ويزورهم كل فترة , وكان الجوال هو وسيلة الاتصال , وتم الاتصال به في المارامية وإخباره بالمشروع وأبدى سروره واستعداه للمشاركة وتم الاتفاق على التجمع عنده يوم الأربعاء 24/2/1433 هـ في مسكنه في البر وتناول طعام العشاء ,
وقد كانت خطتي أن نبدأ المشي من روضة العقيلة والالتفاف حول جبل عاصمة والمشي بين حرة الشاقة والجبال ( اللوى ) هكذا يسمى محليا , والوصول لروضة العمقة والمبيت والعودة في اليوم التالي , ولكن هليل اعترض على هذه الخطة لبعد المسافة والتي تقدر بأكثر من 30 كم ويخاف على المشاركين من التعب وعدم تحمل المشقة ,
وبحكمة البدوي وحرصه , وضع هليل خطة جميلة تقضي بأن يتم الذهاب بسيارتين فقط وإيقافهما في المنطقة المطلة على العمقة ,( وسميت العمقة لكونها الحد الفاصل بين سهل تهامة والشفاء والوصول لها يكون بالنزول , وهي أشبه بالحفرة ) , والنزول إلى العمقة والمشي لمسافة 6 كم تقريبا والتجول في تلك المنطقة والتخييم والاستمتاع بجمالها والمبيت هناك , وفي حالة عدم قدرة احدنا على مواصلة الرحلة يمكنه العودة للسيارة , فهو لا يعرف لياقة المشاركين وقوة تحملهم على حد قوله ,, ووضع سيارة في نقطة النهاية التي تبعد عن نقطة الانطلاق بمسافة 20 كم .
صورة جوية لحرة الشاقة والعمقة
تم الاتصال بالإخوة الراغبين في هذه الرحلة وكان اثنان منهما من جدة وينبع , ونظرا لارتباطهما بإعمال فقد تقرر ذهاب البقية عصرا إلى هليل وأنا أكون بانتظار من يأتي من جدة وينبع ,
بدأ التجهيز لشراء الخيام البلاستيكية الصغيرة وفرش النوم وأكياسه والشنط وقد كان دور الأخ محمد حمدان الحمدي في هذا الأمر مميزا وسهل علينا الكثير من الجهد و كان لنا نعم المستشار والمعين , ولولا ظروفا خارجة عن الإرادة لكان أول المشاركين .